المحقق البحراني

266

الحدائق الناضرة

ذلك ، فإن قوله عز وجل " وأشهدوا ذوي عدل منكم " ظاهر في اعتبار ذكوريتهما . ومن الأخبار قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي ( 1 ) " وأنه سئل عن شهادة النساء في النكاح ، قال : تجوز إذا كان معهن رجل ، وكان علي ( عليه السلام ) يقول : لا أجيزها في الطلاق " الحديث . وقول أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في رواية محمد بن الفضل ( 2 ) " ولا تجوز شهادتهن في الطلاق ولا في الدم " . وقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رواية داود بن الحصين ( 3 ) " وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجيز شهادة المرأتين في النكاح ولا يجيز في الطلاق إلا بشاهدين عدلين " . وقول علي ( عليه السلام ) في رواية السكوني ( 4 ) " شهادة النساء لا تجوز في نكاح ولا طلاق ولا في الحدود إلا في الديون وما لا يستطيع الرجل النظر إليه " . وقوله ( عليه السلام ) في رواية محمد بن مسلم ( 5 ) " لا تجوز شهادة النساء في الهلال ولا في الطلاق " . الخامس : قوله " ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد . . إلخ " والوجه في كون الأول لغوا هو عدم استكمال الشرائط التي من جملتها سماع الشاهدين ، والحكم بوقوع الثاني لا بد فيه أيضا من استكمال الشرائط ، وإلا لم يقع . وقوله " إذا

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 390 ح 2 ، التهذيب ج 6 ص 269 ح 128 ، الوسائل ج 18 ص 258 ب 24 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 391 ح 5 ، التهذيب ج 6 ص 264 ح 110 ، الوسائل ج 18 ص 259 ب 24 ح 7 وما في عليه السلام المصادر " محمد بن الفضيل " . ( 3 ) التهذيب ج 6 ص 281 ضمن ح 179 ، الوسائل ج 18 ص 265 ب 24 ضمن ح 35 وفيهما اختلاف يسير . ( 4 ) التهذيب ج 6 ص 281 ح 178 ، الوسائل ج 18 ص 267 ح 42 وفيهما اختلاف يسير . ( 5 ) الكافي ج 7 ص 391 ح 6 ، الوسائل ج 18 ص 28 ب 24 ح 8 .